التاريخ : 2026-10-29
الحياري : هل أقسمنا أمام الملك لنلبس البدلات ونجلس بالمكاتب؟ فيديو
أحمد قدورة
وجّه النائب السابق نضال الحياري انتقادات حادة لنهج الحكومات المتعاقبة في إدارة الملفات الاقتصادية، داعيًا إلى تشكيل حكومة اقتصادية تمتلك رؤية واضحة وبرامج عملية في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والنقل والسياحة، بعيدًا عن الخطابات الإنشائية والوعود التي لا تنعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين.
وتساءل الحياري: «هل أقسمنا أمام جلالة الملك أن نلبس بدلات وربطات، ونقعد بمكاتبنا، ونترك الشارع بدون حسيب ولا رقيب؟»، في إشارة إلى ضرورة تحمّل المسؤوليات الوطنية والنزول إلى الميدان، ومتابعة هموم المواطنين واحتياجاتهم بصورة مباشرة، بدل الاكتفاء بالعمل المكتبي والتصريحات الرسمية
وأكد الحياري أن المرحلة الراهنة تتطلب حكومات تضع الاقتصاد في مقدمة أولوياتها، وتعمل على استقطاب الاستثمارات الحقيقية التي تنعكس نتائجها على الموازنة العامة والوضع المالي للدولة، وتنعكس في الوقت ذاته على المواطنين من خلال تحسين ظروفهم المعيشية وتوفير فرص العمل وتعزيز الإنتاج الوطني.
وشدد على أهمية الاهتمام بالقطاعات الاقتصادية الحيوية، وفي مقدمتها الزراعة والصناعة والطاقة والنقل والسياحة، معتبرًا أنها قطاعات رديفة للدولة والمواطن، ويمكن أن تشكل رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني إذا ما أُحسن التخطيط لها وتوفير الدعم اللازم لها.
وفي تقييمه لأداء الحكومات المتعاقبة، أبدى الحياري عدم تفاؤله الكبير بالنهج القائم، مشيرًا إلى أن المواطنين استمعوا مرارًا إلى خطابات حكومية، بما فيها الخطابات المتعلقة بالموازنات العامة، دون أن يلمسوا بالضرورة نتائج عملية تتناسب مع حجم التحديات الاقتصادية والمعيشية.
وقال إن كثيرًا من الخطابات التي تُطرح في سياق الموازنات تبقى، بحسب وصفه، في إطار الإنشاء، مؤكدًا أن المطلوب هو الانتقال من الكلام إلى الفعل، ومن الوعود إلى البرامج القابلة للتنفيذ والقياس، بما يضمن تحقيق نتائج حقيقية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
ولفت الحياري إلى ضرورة أن تقوم العلاقة بين المسؤولين والسلطتين التشريعية والتنفيذية على الصراحة والمكاشفة، بعيدًا عن المجاملات، معتبرًا أن المسؤولية الوطنية تفرض قول الحقيقة وتشخيص مكامن الخلل بوضوح، حتى يمكن معالجتها ووضع الحلول المناسبة لها.
وختم الحياري بالتأكيد على أن الواجب الوطني يفرض على المسؤولين وممثلي الشعب النزول إلى الميدان والعمل من أجل الوطن والمواطن، مشددًا على أن المسؤولية لا تقتصر على شغل المناصب أو الجلوس خلف المكاتب، بل تتمثل في متابعة القضايا على أرض الواقع، والعمل على إيجاد حلول ملموسة للتحديات التي تواجه الأردنيين.